حكيمي ضد أتلتيكو: ثلاث تمريرات حاسمة في دوري الأبطال وتدمير الدفاع الإسباني

الشوط الثاني كان إبادة حقيقية

الساحة الأوروبية مسرح للانفجار

24 أكتوبر 2018. في مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا، يستضيف بوروسيا دورتموند فريق أتلتيكو مدريد القوي، أحد أكثر خطوط الدفاع موثوقية في أوروبا. لكن أكرم حكيمي، الذي يلعب في مركز الظهير الأيسر، أثبت قدرته على اختراق الجناح. لقد كانت هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي لكلا الفريقين. لقد كان أتلتيكو مدريد، المعروف بانضباطه التكتيكي ودفاعه الصلب، دائمًا خصمًا صعبًا. تحت قيادة دييغو سيميوني، أظهر الفريق تنظيماً ممتازاً وسيطرة على المباراة. لكن بوروسيا، تحت قيادة لوسيان فافر، كان مليئا بالطاقة والرغبة في لعب كرة قدم هجومية، وهو ما خلق مواجهة مفاجئة.

وأظهر حكيمي، الذي كان في ذلك الوقت مدافعاً شاباً وغير معروف، أن قدراته تفوق المعتاد. طوال المباراة، كان مشاركًا بشكل فعال في الهجمات، مستخدمًا سرعته وتقنيته لخلق ميزة عددية على الجناح. جلبت كل أهدافه الطموحة السعادة إلى جماهير سيجنال إيدونا بارك. وكانت اللحظة الحاسمة في الشوط الأول هي انطلاقته السريعة والتي انتهت بتمريرة متقنة للمهاجم. ولم يثبت هذا فقط إمكاناته الهجومية، بل وضع مدافعي أتلتيكو في موقف صعب أيضًا. واستغل حكيمي قدراته البدنية للتغلب على منافسيه، وكانت أفعاله هي التي مهدت لعدة لحظات خطيرة أمام مرمى يان أوبلاك.

النشاط والإبداع في النصف الأول

وفي الشوط الثاني، ازداد الضغط على دفاع أتلتيكو. وواصل حكيمي التألق على الأطراف، وأظهر ليس فقط سرعته ولكن أيضًا رؤيته الممتازة للملعب. تبع أحد انطلاقاته تمريرة عرضية رائعة كادت أن تسفر عن هدف. لقد أصبحت هذه اللحظات أمثلة حقيقية لأسلوب كرة القدم الحديثة، حيث لا يقوم المدافعون بالحماية فحسب، بل يشاركون أيضًا بنشاط في أعمال الهجوم. ورغم أن المباراة انتهت بالتعادل السلبي، إلا أن أداء حكيمي ترك انطباعا عميقا. وأظهر أن المواهب الشابة قادرة على المنافسة على أعلى مستوى، حتى ضد فرق مثل أتلتيكو مدريد. وشكلت هذه المباراة نقطة البداية لحكيمي، الذي طور مسيرته بعد ذلك ليصبح أحد أكثر المدافعين المطلوبين في العالم.

لم يتمكن بوروسيا دورتموند بالطبع من تأمين الفوز، لكن أداء الفريق كان مليئا بالطاقة والرغبة في الهجوم. ونجح فافر في خلق أجواء جعلت اللاعبين يشعرون بالثقة ويستطيعون إظهار أفضل ما لديهم. وكان حكيمي أحد الأبطال الرئيسيين في تلك المباراة، حيث أظهر أن هذا النوع من اللاعبين قادر على تغيير مجرى المباراة والمساهمة في نجاح الفريق. ولم تعزز هذه المباراة سمعة حكيمي فحسب، بل أظهرت أيضًا أن بوروسيا دورتموند، رغم مواجهته لمنافسين أقوياء، قادر على فعل الكثير. كان الفريق شابًا، مليئًا بالطموح والموهبة، وجاهزًا للقتال من أجل تحقيق أعلى مستوى على الساحة الأوروبية. وتعتبر هذه المباريات ملهمة، إذ تظهر أن روح القتال والرغبة في الفوز يمكن أن تؤدي إلى نتائج عظيمة.

النصف الأول: النشاط والإبداع

ومنذ الدقائق الأولى، لعب حكيمي في مركز متقدم للغاية في الملعب، وتحول من مركز المدافع إلى الجناح. وفي عدة مناسبات، اخترق من الجناح، وشارك في الهجمات، وهاجم منطقة جزاء "صانعي المراتب". وقد خلقت هذه التصرفات ضغطا على مدافعي أتلتيكو، ما جعلهم في حالة ترقب دائم. طوال الشوط الأول، ظهر حكيمي وهو يستغل قدراته البدنية للتغلب على منافسيه. سمحت له سرعته وخفة حركته بالتفوق على المنافسين بسهولة، كما ساعدته قدرته على قراءة اللعبة في العثور على مساحات مفتوحة على أرض الملعب. ومن الجدير بالذكر تفاعله مع لاعبي خط الوسط، الذين استشعروا تحركاته بشكل جيد، ومرروا له الكرة في الوقت المناسب في كثير من الأحيان. وقد أدى ذلك إلى مشهد كروي مذهل وديناميكي أسعد المتفرجين في المدرجات.

في كل مرة كان يخرج فيها إلى الجناح، أصبح يشكل تهديدًا محتملاً لمرمى أتلتيكو. وفي إحدى المرات، تغلب على مدافعين في وقت واحد، ودخل منطقة الجزاء بجرأة ومرر الكرة إلى المهاجم، الذي، للأسف، لم يتمكن من استغلال الفرصة. ومع ذلك، فإن مثل هذه الأحداث عززت معنويات الفريق وشحنت اللاعبين بالطاقة. ولم يكتف حكيمي بإثبات موهبته فحسب، بل ألهم زملاءه في الفريق أيضًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وفي الشوط الثاني، اشتد ضغط بوروسيا. وواصل حكيمي نشاطه على الجناح، وأصبحت مساهمته في الهجوم أكثر وضوحًا. كان يتحرك في كثير من الأحيان إلى وسط الملعب، مما خلق فرصًا إضافية لزملائه في الفريق. وبدأ أتلتيكو، المعروف بدفاعه الصلب وذكائه التكتيكي، يشعر بأن حكيمي أصبح أحد اللاعبين الأساسيين في المباراة.

الساحة الأوروبية مسرح للانفجار

ومع تقدم المباراة، أصبح حكيمي ليس فقط قائدًا للهجوم، بل أيضًا عنصرًا مهمًا في الإجراءات الدفاعية. ونجح في العودة إلى مركزه، وساعد الفريق على الدفاع ضد الهجمات المرتدة للمنافس. هذه القدرة على الجمع بين الوظائف الهجومية والدفاعية جعلته لاعباً قيماً بشكل خاص على أرض الملعب. وأشاد لوسيان فافر مدرب بوروسيا دورتموند بشكل واضح بمساهمة حكيمي وشجع أداءه النشط. وفي الشوط الثاني، أكد على أهمية أداء فريقه، وحثه على مواصلة الهجوم والاستفادة من فرص التهديف. وأدرك حكيمي، الشاب الطموح، أن مثل هذه المباريات قد تكون حاسمة في مسيرته.

كما لفتت الاختراقات المتكررة على الأطراف انتباه مدافعي أتلتيكو، مما فتح مساحات للاعبين آخرين. وظهرت فرص لتسديدات بعيدة المدى وهجمات مرتدة في وسط الملعب. كلما تحرك حكيمي إلى الجانب، كان يُجبر المدافعين على التحرك، مما خلق المساحات اللازمة للمهاجمين الآخرين. وفي نهاية المباراة، كان واضحا أن بوروسيا هو المسيطر على المباراة. وواصل حكيمي إظهار عدم كلله، وحتى في الدقائق الأخيرة من المباراة، وجد القوة للركض. وأبرز ذلك لياقته البدنية ورغبته في مساعدة الفريق على تحقيق النتائج.

الشوط الثاني كان إبادة حقيقية

تقدم أتلتيكو، لكن حكيمي واصل الضغط. وفي الدقيقة 73، اقتحم منطقة الجزاء ومرر الكرة إلى رافائيل جيريرو - 2:0. وكانت هذه اللحظة بمثابة تتويج لأدائه المتميز في المباراة، حيث أثمرت كل جهوده وطاقته وتفكيره التكتيكي. وانفجرت الأجواء في ملعب سيجنال إيدونا بارك بالفرحة بعد هدف جيريرو. لقد دعم المشجعون فريقهم وألهم حماسهم اللاعبين لدفع أنفسهم إلى أبعد من ذلك. كان حكيمي محط أنظار الجميع وألهم أداءه الفريق بأكمله. في كل مرة كان يلمس الكرة، كان الجمهور يشعر بالسعادة، وكانت ثقته في أفعاله تزيد من هذا التأثير. أصبح أتلتيكو، الذي أدرك أنه بحاجة إلى التعافي، أكثر نشاطًا. وبدأ فريق سيميوني بالضغط على دفاع بوروسيا. لكن حكيمي لم يكتف بهذا بل واصل إظهار نضجه الدفاعي وثقته في المباراة.

كلما حاول خصومه خلق لحظات خطيرة، كان موجودًا هناك، يحجب التسديدات ويقاطع المجموعات. ورغم جهود أتلتيكو، إلا أن حكيمي وزملائه كانوا عازمين على الفوز. مع كل هجمة مرتدة جديدة، زاد التوتر في الملعب. استخدم حكيمي سرعته وتقنيته للتقدم للأمام مرارًا وتكرارًا. ولم يكتفِ برفع مستوى أدائه فحسب، بل استغل أيضًا المساحة التي فتحها مهاجموه. بعد الهدف الثاني، بدأ بوروسيا في التصرف بثقة أكبر. وبدأ حكيمي وزملاؤه في السيطرة على الكرة، وخلقوا فرص هجومية جديدة. لم يتمكن خصم قوي مثل أتلتيكو مدريد من التعامل مع هجوم دورتموند. في كل مرة كان حكيمي يتقدم على الجناح، كان يسبب حالة من الذعر بين مدافعي ماتريس ميكرز.

أشرف حكيمي