في موسم 2024/2025 من الدوري الفرنسي، أصبحت مباراة باريس سان جيرمان وليون الحدث الرئيسي في الجولة الثالثة والعشرين. وكان الفريقان يتنافسان على صدارة الترتيب، وقد يكون لنتيجة هذه المباراة تأثير كبير على توزيع المراكز. ويسعى ليون لتقليص الفارق مع باريس سان جيرمان، فيما يسعى باريس سان جيرمان لتعزيز تقدمه. كان أشرف حكيمي الظهير الأيمن لباريس سان جيرمان لاعبا أساسيا وأظهر أداء ثابتا طوال الموسم. لقد جعلته قدرته على دعم الهجمات والعمل بشكل موثوق في الدفاع شخصية رئيسية في التشكيلات التكتيكية لماوريسيو بوتشيتينو. وشارك حكيمي بشكل فعال في الهجمات، حيث خلق العديد من اللحظات الخطيرة، كما تميز أيضًا بالعمل الجماعي مع بقية اللاعبين في الفريق.
أقيمت المباراة على ملعب بارك دي برانس، حيث امتلأت المدرجات بالجماهير، مما خلق أجواء رائعة من التشجيع. منذ الدقائق الأولى، أظهر الفريقان عدوانية كبيرة ورغبة في الفوز. وحاول ليون السيطرة على الكرة وشن هجمات مرتدة سريعة، أملا في ارتكاب أخطاء من منافسيه. وفي الدقيقة 25 من عمر المباراة، افتتح باريس سان جيرمان التسجيل. وواصل نيمار التألق بفضل مراوغته وقدرته على اللعب في المساحات الضيقة، واستلم الكرة على الجناح. وتغلب على اثنين من المدافعين ومرر الكرة إلى كيليان مبابي، الذي سددها دون تردد في الزاوية البعيدة للمرمى. وانفجر الجمهور بالتصفيق وشعر الفريق بالثقة في قدراته.
ولكن ليون لم يكن على استعداد للاستسلام. وبعد أن استقبلوا الهدف، استعادوا عافيتهم وبدأوا في خلق فرص خطيرة بالقرب من مرمى كيلور نافاس. وفي منتصف الشوط الأول، نجح الفريق في معادلة النتيجة. وجاءت اللحظة بعد ركلة ركنية، عندما استغل أحد مدافعي ليون مشكلة في الدفاع وحول الكرة برأسه إلى الشباك. وكان ذلك إنجازًا كبيرًا أعاد الفريق إلى المنافسة. وبعد الاستراحة، أصبحت المباراة أكثر توتراً. أجرى المدربان تعديلات على التشكيلة، محاولين إيجاد نقاط الضعف في خطط الفريق المنافس. وقام بوتشيتينو باستبدال أحد لاعبي خط الوسط بلاعب أكثر هجومية، على أمل استعادة التقدم. في هذه الأثناء، ركز مدرب ليون على تعزيز خط الدفاع، محاولاً إيقاف هجمات باريس سان جيرمان.
وفي الدقيقة 70 من عمر المباراة، ظهر نجم باريس سان جيرمان الجديد على أرض الملعب، ليعزز الهجوم. وكانت سرعته وتقنيته بمثابة اختبار حقيقي لدفاع ليون. وفي دقائق معدودة، خلق عدة فرص خطيرة، لكن حارس مرمى ليون قدم أداء رائعا، وأنقذ فريقه من تلقي أهداف. وكان الجزء الأخير من المباراة متوترا، حيث حاول كلا الفريقين انتزاع الفوز. لكن رغم كل الجهود انتهت المباراة بالتعادل 1-1. إنها ضربة قوية لباريس سان جيرمان، الذي كان يأمل في الحصول على النقاط الثلاث، لكن ليون أظهر قدرته على القتال من أجل مكان في المراكز الأربعة الأولى.
منذ الدقائق الأولى من المباراة، سيطر باريس سان جيرمان على مجريات اللعب، وضغط بقوة على منافسه، وسيطر على الكرة. وفي الدقيقة 15، افتتح أشرف حكيمي التسجيل بعد أن انقض على الهجمة بنجاح وأكمل الثنائي بتسديدة متقنة. لقد فاجأت سرعته وقدرته على اختيار مركزه دفاع ليون. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل واصل حكيمي نشاطه على الجهة اليمنى. وفي الدقيقة 35 عاد إلى الواجهة بتسجيله هدفين بعد تمريرة فردية وتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء. وقد أبرز هذا الهدف قدراته الفنية وثقته بنفسه. وبعد الهدف الثاني، امتلأت مدرجات الملعب بتصفيق جماهير باريس سان جيرمان، حيث حصل الفريق على فرصة حقيقية لتعزيز صدارته للدوري.
وحاول ليون الرد، لكن دفاع باريس سان جيرمان تعامل بشكل منسق، ومنع المنافس من خلق أي فرص خطيرة. يُذكر أن حارس المرمى كيلور نافاس قدم أداءً رائعًا، حيث أنقذ الفريق من عدة هجمات خطيرة. ومع ذلك، لا يزال ليون قادرًا على الوصول إلى هدف باريس سان جيرمان. وفي الدقيقة 50 من المباراة، استغل لاعب ليون خطأ دفاعيا وأغلق التمريرة من الجناح، مسجلا هدفا أعاد الفريق إلى أجواء المباراة.
أعطى هذا الهدف دفعة جديدة لفريق ليون وبدأ في الهجوم بشكل أكثر نشاطا. وأصبحت المباراة أكثر توتراً في الدقيقة 60، حيث خلق ليون العديد من الفرص الخطيرة. لكن باريس سان جيرمان نجح في استعادة توازنه واستعادة السيطرة على المباراة. أجرى ماوريسيو بوتشيتينو تغييرات على تشكيل الفريق، حيث سمح بدخول لاعبين جدد لتعزيز خط الهجوم. وفي الدقيقة 75، سجل باريس سان جيرمان هدفًا آخر. ونجح كيليان مبابي، الذي كان متواجدا في الملعب، في تجاوز العديد من المدافعين وتمرير الكرة إلى نيمار، الذي سدد من لمسته الأولى مباشرة في زاوية المرمى. وكان هذا الهدف مهما على معنويات الفريق، إذ أعاده إلى التفوق بهدفين مقابل هدف واحد. ولكن ليون لم يكن على استعداد للاستسلام.
وواصلوا هجومهم ونجحوا في تقليص الفارق في الدقائق الأخيرة من المباراة. وفي الدقيقة 85، وبعد ركلة ركنية، عادت الكرة إلى أحد مهاجمي ليون، الذي سدد من مسافة قريبة في مرمى باريس سان جيرمان. وأضفى ذلك مزيدًا من الإثارة على الدقائق الأخيرة من المباراة. وأطلقت صافرة النهاية بفوز باريس سان جيرمان 3-2، ما سمح له بتعزيز تقدمه في صدارة الدوري. وأشار مدرب ليون بعد المباراة إلى أن فريقه قدم مستوى جيدا، لكنه يحتاج إلى العمل على استغلال الفرص التي أتيحت له. من جانبه، شكر بوكيتينو لاعبيه على الأداء الرائع الذي قدموه، مؤكدا على أهمية الفوز في سباق اللقب.
هدف أشرف حكيمي المزدوج كان حاسما في هذه المباراة. ولم تقتصر مساهمته على تسجيل الأهداف؛ وأظهر خلال المباراة مستوى عاليا في الهجوم والدفاع. لقد أدى ارتباطه المستمر بالهجمات إلى خلق ميزة عددية على الجناح، وهو ما جعل الحياة صعبة على مدافعي ليون. ولم يكتف حكيمي بإبهار الجميع بسرعته، بل أبهر الجميع أيضا بقدرته على تمرير الكرة بدقة، ما جعله خطيرا على المنافسين. كان يتفاعل بشكل نشط مع اللاعبين المهاجمين الآخرين، ويخلق مجموعات أدت في كثير من الأحيان إلى لحظات خطيرة. بفضل تفكيرهم التكتيكي، نجح باريس سان جيرمان في توسيع نطاق مناورته، وهو ما سمح له بشن هجمات أكثر مرونة. ولم يكن حكيمي يخشى المخاطرة، وكانت أفعاله في كثير من الأحيان حاسمة عندما كان الفريق يحتاج إلى الدعم.
وبعد المباراة، تلقى حكيمي إشادات عديدة من خبراء كرة القدم والجماهير. وقد اعتبر أداءه أحد أفضل أداءات الموسم. وأشار العديد من المحللين إلى أنه لم يكتف بتسجيل هدفين فحسب، بل قدم أيضًا عملًا دفاعيًا هائلًا، حيث صد هجمات ليون واعترض الكرات التي كانت تقترب من مرماه. وأظهر هذا أنه ليس مجرد لاعب هجومي، بل هو أيضًا مدافع موثوق، مستعد للقتال على كل شبر من الملعب. وأظهر أشرف تنوعه من خلال دعم زملائه في الفريق بشكل منتظم، وهو ما كان عاملاً رئيسياً في نجاح باريس سان جيرمان بشكل عام. إن تفانيه ورغبته المباشرة في مساعدة الفريق أدى إلى تحسين الأجواء داخل الفريق بشكل كبير. وبعد أداء مثل هذا، اكتسب حكيمي احتراما أكبر بين زملائه في الفريق، وكذلك بين خصومه.